فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 3568

قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَسَمِعْتَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِي هذِهِ الآيَةِ {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} ؟ [الحجر: ٢] .

فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُخْرِجُ اللهُ أُنَاساً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نقمته مِنْهُمْ. قَالَ: لَمَّا أدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: ألَيْسَ كنْتُمْ تَزْعُمُونَ فى الدُّنْيَا أنَّكُمْ أوْلِيَاءُ، فَمَالَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟. فَإذَا سَمعَ اللهُ ذلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَتَشْفَعُ لَهُمْ الْمَلائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتّى يُخْرَجُوا بِإذْنِ الله، فَلَمَّا أُخْرِجُوا قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ فَنُخْرَجَ مِنَ النَّارِ، فَذلِكَ قَوْلُ الله {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: ٢] قَالَ: فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ (١) مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ. فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَذْهِبْ عَنَّا هذَا الاسْمَ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرٍ فِي الْجَنّةِ، فَيَذْهَبُ ذلِكَ مِنْهُمْ" (٢) .


(١) في الأصل "الجهنميون" والوجه ما أثبتناه.
(٢) إسناده جيد، صالح بن أبي طريف ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٤/ ٣٧٦.
والحديث في الإحسان ٩/ ٢٦٢ - ٢٦٣ برقم (٧٣٨٩) .
وأخرجه الطبراني- ذكره ابن كثير في التفسير ٤/ ١٥٢ - ١٥٣ - من طريق موسى ابن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو روق واسمه عطية بن الحارث ...
وذكره السيوطى في "الدر المنثور" ٤/ ٩٣ ونسبه إلى إسحاق بن راهويه، وابن حبان، والطبراني، وابن مردويه.
وانظر فتح الباري ١١/ ٤٤٤ - ٤٦٣، و ١٣/ ٤٢٤ - ٤٣٤. وجامع الأصول ١٠/ ٤٨٦ - ٤٨٧.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت