ووصفة الخطيب البغداديُّ بقوله:"وكان ابن حبان ثقهً نبيلا فاضلا" (١) . وَقَالَ الخطيبُ- بعد أن ذكر عدداً من مصنفات ابن حبان-: "وَمثلُ هذِهِ الكتب الجَليلة، كانَ يَجِبُ أنْ يَكْثُرَ بهَا النَسْخُ فَيَتَنَافَسَ فِيهَا أهلُ الْعِلْمِ، ويَكْتُبُوهَا وُيجَلِّدُوهَا إِحْرَازاً لَهَا، وَلَا أحْسَبُ الْمَانِعَ مِنْ ذلِكَ إلَاّ قِلَّةَ مَعْرِفَةِ أهْلِ تِلْكَ الْبلَادِ بِمَحَلِّ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ، وَزُهْدَهُمْ فِيهِ وَرَغْبَتَهُمْ عَنْهُ، وَعَدَمَ بَصيرَتِهِمْ بِهِ" (٢) .
وَقَالَ عبدُ اللهِ بن محمد الأستراباذي: "وَكَانَ- ابنُ حبان- مِنْ فُقَهَاءِ الدِّينِ، وَحُفَّاظِ الآثارِ، وَالْمشْهُورِينَ فِي الأمْصَارِ وَالأقْطَارِ، عَالماً بالطِّبِّ والنُّجُومِ، وَفُنُونِ الْعِلْمِ" (٣) .
وَقالَ أبو سَعْدٍ الإِدريسي: "كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الدِّينِ، وَحُفاظِ الآثَارِ، عَالِماً بالطِّبِّ، والنّجُومِ، وَفُنُونِ الْعِلْمِ" (٤) .
وَقَالَ يَاقوت الحموي: "كَانَ- ابنُ حبان- مُكْثراً مِنَ الْحَدِيثِ، وَالرِّحْلَةِ، وَالشُّيُوخِ، عَالِماً بالْمُتُونِ وَالأسَانِيدِ، أخْرَجَ مِنْ عُلُوم الْحَدِيثِ مَا عَجَزَ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَمَنْ تَأمَّلَ تَصَانِيفَهُ تَامُّلَ مُنْصِفٍ، عَلِمَ أنَّ الرَّجُلَ كَانَ بَحْراً فِي الْعُلُومَ" (٥) .
(١) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٤.
(٢) معجم البلدان ١/ ٤١٨.
(٣) معجم البلدان ١/ ٤١٨.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٤.
(٥) معجم البلدان ١/ ٤١٥.