والثانية: ما شاركه فيها أصحاب السنن الأربعة أو بعضهم، أو الإِمام أحمد، أو مالك، أوالدارقطني، ومنها ما هو صحيح لذاته أو لغيره، ومنها ما هو حسن لذاته أو لغيره، وكلها صالحة للاحتجاج. وقد بلغت (١١٠) عشرة ومئة حديث.
والثالثة: وقد حكمنا بضعفها بمقتضى القواعد التي اتفق عليها جمهور المحدثين وقد يشاركه غيره من أصحاب السنن بتخريجها أو ينفرد بها. وعددها (٦) ستة أحاديث.
وهذه الِإحصائية القائمة على الاستقراء، والدراسة الجادّة، تبيّن لنا أن نسبة الضعيف في صحيح ابن حبان أقل من ٢%، وهذه نسبة قلّما يخلو منها كتاب من كتب السنّة التي تحرى أصحابها الصحة في مروياتهم. وصدق الإِمام الشافعي في قوله: "أبى الله أن تكون العصمة لغير كتابه". وفي رأينا أن الرد على كل ما سبق من تعميمات، كامن في هذه الدراسة والحمد لله أولاً وآخراً.