فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 3568

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُهُ: "كَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإنْ كَانَ يَسِيراً" (١) .

٦٥٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادّاً وَقَارِباً (٢) فَارْجُوهُ، وَإنْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِالأصَابِعِ فَلَا تَعُدُّوهُ" (٣) .


= صحيحان، يدل أحدهما على تقليب شيء، والآخر على غرض من الشيء". أي: على ضجر وملال.
والمعنى: إن الله لا يمل أبداً مللتم أو لم تملوا.
وقيل معناه: إن الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه فسمَّى الفعلين مللَاّ وكلاهما ليس بملل.
وقيل معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله، فسمَّى فعل الله مللاً على طريق الازدواج في الكلام، كقوله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيئَة مِثْلُهَا) وهذا كثير في كتاب الله تعالى. وانظر النهاية ٤/ ٣٦٠، وفيض القدير ٣/ ١٦٠.
(١) انظر الحديث المتقدم برقم (٦٣٧) .
(٢) في سنن الترمذي "فإن كان صاحبها سدَّد وقارب" وهذا هو الوجه، والله أعلم.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٩) .
وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٤٥٥) باب: لكل شيء شرة ولكل شرة فترة،
من طريق يوسف بن سليمان البصري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسق صحيح غريب من هذا الوجه".
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/ ٨٩ من طريق بكار بن قتيبة، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عجلان، به.
ويشهد له حديث ابن عمرو الآتي، كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت