أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا وتْرَان (١) فِي لَيْلَةٍ" (٢) .
(١) من القبائل العربية من يلزم المثنى الألف في الحالات المختلفة: رفعاً، ونصباً، وجراً، وهم بنو الحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، وكنانة، وآخرون فيقولون: جاء الأميران، رأيت الأميران، مررت بالأميران. وقال الشاعر:
إن أَبَاهَا وَأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بَلَغَا فِي الْمَجْدِ غَايَتَاهَا
وذلك حملاً على قراءة: (إِن هذَانِ لَسَاحِرَانِ) [طه: ٦٣] . وذلك إن كانت (لا) عاملة عمل (إن) ، وأما إذا أهملت فيكون ما بعدها مبتدأ وخبراً. وانظر إعراب القرآن للنحاس ٤٣/ ٣ - ٤٧، وحجة القراءات لابن زنجلة ص (٤٥٤ - ٤٥٦) ، والكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/ ٩٩ - ١٠٠، والمبسوط في القراءات العشر ص (٢٩٦) .
(٢) إسناده صحيح، ملازم بن عمرو، وقيس بن طلق فصلنا القول فيهما عند الحديث السابق برقم (٢٠٧) .
والحديث في الإحسان ٧٤/ ٤ - ٧٥ برقم (٢٤٤٠) ، وقد تحرفت فيها "فقام بنا" إلى "فقام نيام".
وأخرجه أحمد ٢٣/ ٤ من طريق عفان،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٣٩) باب: في نقض الوتر- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٦/ ٣ باب: من قال: لا ينقض القائم من الليل وترة- من طريق مسدد،
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٤٧٠) باب: ما جاء لا وتران في ليلة، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠ باب: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوتر في ليلة، من طريق هناد ابن السري.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ١٥٦ برقم (١١٠١) من طريق أحمد بن المقدام، جميعهم عن ملازم بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي. "هذا حديث حسن غريب". وانظر جامع الأصول ٦/ ٦٢. واختلف أهل العلم في الذي يوتر من أول الليل ثم يقوم من آخره:
فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم نقض الوتر، وقالوا:
يضيف إليها ركعة ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته لأنه (لا وتران في ليلة) ،
وهو الذي ذهب إليه إسحاق. =