فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 2303

المسألة الأولى: في تقسيم اللفظ المفرد الموضوع لمعنى باعتبار

دلالته بالمطابقة والتضمن والالتزام:

اللفظ إما أن يدل على تمام ما وضع له، أو على جزئه، أو على

الخارج عن مسماه اللازم له في الذهن، وإليك بيان ما يخمتلك

الأقسام فيما يلي:

أولًا: بيان تلك الأقسام مع الأمثلة:

القسم الأول: اللفظ المفرد الدال على تمام المعنى الذي وضع له،

وسمى بـ"دلالة مطابقة"مثل: دلالة لفظ"الإنسان"على الحيوان

الناطق.

وسميت بدلالة المطابقة لتطابق اللفظ والمعنى تمام التطابق كقولهم:

"طابق النعل النعل"إذا توافقتا، فلا زيادة في اللفظ على المعنى

فيكون مستدركا، ولا زيادة للمعنى على اللفظ فيكون قاصرًا،

فالمفهوم من اللفظ هو نفس الموضوع له.

القسم الثاني: اللفظ المفرد الدال على جزء معناه الذي وضع له،

وسمى بـ"دلالة تضمن"مثل: دلالة لفظ"الإنسان"على الحيوان

-فقط -؛ حيث إن الحيوان جزء معنى الإنسان، أو دلالة لفظ

"الإنسان"على الناطق - فقط - وهو جزء معناه.

وسميت بدلالة التضمن؛ لأن اللفظ دلَّ على ما في ضمن المسمى.

وهذه الدلالة لا تتحقق إلا في مثال له أجزاء كالأمثلة السابقة.

القسم الثالث: اللفظ المفرد الدال على أمر خارج عن معناه لازم

له، وهذا يسمى"دلالة التزام"مثل دلالة لفظ"الإنسان"على

الضحك، ولفظ"الأسد"على الشجاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت