فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2303

المطلب السابع هل اقتضاء الفعل للوجوب ثبت عن طريق الشرع

أو غير ذلك الطريق؟

لقد اختلف أصحاب المذهب الأول في المطلب السابق - وهم

القائلون: إن الأمر المطلق يقتضي الوجوب - فيما بينهم هل اقتضى

الأمر المطلق الوجوب بوضع الشرع أو اللغة، أو عن طريق العقل

على مذاهب:

المذهب الأول: أن صيغة"افعل"اقتضت الوجوب بوضع اللغة،

وهذا هو الحق لدليلين:

الدليل الأول: أنه قد ثبت عن أهل اللغة تسمية من خالف مطلق

الأمر عاصيًا وتوبيخه بالعصيان عند مجرد ذكر الأمر، وإذا كان الأمر

كذلك فإنه يقتضي دلالة الأمر المطلق على الوجوب.

الدليل الثاني: أن الوعيد مستفاد من اللفظ كما يستفاد منه الاقتضاء

الجازم.

المذهب الثاني: أن صيغة"افعل"اقتضت الوجوب بوضع الشرع""

لأن النصوص الشرعية هي التي بيَّنت أن مخالف الأمر متوعد بالعقاب

والعذاب الأليم،. وبذلك يكون مطلق الأمر يقتضي الوجوب.

المذهب الثالث: أن صيغة"افعل"اقتضت الوجوب عن طريق

العقل؛ لأن العقل هو الذي ربط بين"افعل"، وبين معاقبة تارك

المامور به، ونتج عن هذا: أن افعل للوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت