فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2303

اتفق العلماء على أن العموم من عوارض الألفاظ حقيقة،

والعوارض جمع عارض، والعارض هو: الذي يذهب ويجيء،

ومنه سمي المال عرضا؛ لأنه يذهب ويجيء، قال تعالى:

(تريدون عرض الدنيا) .

فمعنى قولنا:"إن العموم من عوارض الألفاظ": أن العموم

يلحق الألفاظ.

وهو عرض لازم لما لحقه من الألفاظ، وهذا خاص ببعض

الألفاظ، والمقصود بذلك صيغ العموم التي تدل على استغراق اللفظ

بجميع الأفراد، فإذا قلنا:"هذا اللفظ عام"، فإن إضافة العموم

إلى اللفظ ووصفه به حقيقة، وهذا كقولنا:"هذا حيوان مريض"،

فإن إضافة المرض إليه حقيقة.

إذن: العموم عارض للفظ قد يجيء إليه، وقد يزول عنه،

وليس العموم داخل في حقيقة اللفظ: فمتى ما وجد اللفظ فهو

عام، هذا ليس هو المقصود، وإنما المقصود ما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت