فهرس الكتاب
وهي تفيد أحد الشيئين أو الأشياء.
وهي تقع بين اسمين كقولك:"جاء زيد أو عمرو"، وبين
فعلين كقولك:"خط الثوب أو ابن الجدار".
وإذا وردت في الإنشاء كالمثال السابق ففيه تفصيل:
إن كان أمرًا: أفادت التخيير بينهما، وتحافظ على أصلها فتكون
لأحد الشيئين أو الأشياء.
وإن كان نهيا أو نفيا: أفادت العموم، وأفادت حظر كل واحد
منهما منفردًا، وحظرهما مجتمعين قولك: دالا تكلم زيدًا أو عمرًا،.
وما قلناه - وهو أنها لأحد الشيئين أو الأشياء - هو الأصل في
استعمالها، وقد تستعمل لغير ذلك، ولكن بقرينة، وإليك بيان
المعاني التي تستعمل فيه"أو".
أولًا: أنها تأتي للشك، وهي المختصة بالخبر كقولك:"جاء"
زيد أو عمرو"، ومنه قوله تعالى: (لبثنا يوما أو بعض يوم) ،"
وهذا مذهب جمهور العلماء، ودليلهم: الاستقراء لكلام العرب.
وحالف في ذلك كثير من الحنفية مستدلين بأن الكلام موضوع
لإفهام السامع، وهو منتف في الشك.