فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2303

المبحث الرابع حرف"أوْ"- بفتح الهمزة وتسكين الواو -

وهي تفيد أحد الشيئين أو الأشياء.

وهي تقع بين اسمين كقولك:"جاء زيد أو عمرو"، وبين

فعلين كقولك:"خط الثوب أو ابن الجدار".

وإذا وردت في الإنشاء كالمثال السابق ففيه تفصيل:

إن كان أمرًا: أفادت التخيير بينهما، وتحافظ على أصلها فتكون

لأحد الشيئين أو الأشياء.

وإن كان نهيا أو نفيا: أفادت العموم، وأفادت حظر كل واحد

منهما منفردًا، وحظرهما مجتمعين قولك: دالا تكلم زيدًا أو عمرًا،.

وما قلناه - وهو أنها لأحد الشيئين أو الأشياء - هو الأصل في

استعمالها، وقد تستعمل لغير ذلك، ولكن بقرينة، وإليك بيان

المعاني التي تستعمل فيه"أو".

أولًا: أنها تأتي للشك، وهي المختصة بالخبر كقولك:"جاء"

زيد أو عمرو"، ومنه قوله تعالى: (لبثنا يوما أو بعض يوم) ،"

وهذا مذهب جمهور العلماء، ودليلهم: الاستقراء لكلام العرب.

وحالف في ذلك كثير من الحنفية مستدلين بأن الكلام موضوع

لإفهام السامع، وهو منتف في الشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت