فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2303

المبحث الثالث هل القياس حُجَّة؛ أي: هل يجوز التعبد بالقياس

ويكون دليلًا من الأدلة على إثبات الأحكام أو لا؟

لقد اختلف العلماء في ذلك على مذاهب كثيرة، فبعضهم قال:

يجوز عقلًا، ويجوز شرعا، وبعضهم قال: يجب عقلًا، ويجوز

شرعا، وبعضهم قال: يجب عقلًا وشرعا، وبعضهم قال: يجوز

عقلًا ولا يجوز شرعا، وبعضهم قال: لا يجوز عقلًا ولا شرعا،

وقد بينت ذلك ببعض التفصيل في كتابي"إتحاف ذوي البصائر بشرح"

روضة الناظر"إلا أن هذه الأقوال والمذاهب وإن كثرت ترجِع إلى"

مذهبين هما"أن القياس حُجَّة"، و"أن القياس ليس بحُجة"،

وإليك بيانهما:

المذهب الأول: أن القياس حُجَّة، أي: يجوز التعبد بالقياس

عقلًا وشرعا، أي: أن القياس دليل من الأدلة الشرعية المعتبرة

لإثبات أحكام شرعية.

وهو مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو الحق

عندي؛ للأدلة التالية:

الدليل الأول: إجماع الصحابة السكوتي على أن القياس يُعتبر

دليلًا من الأدلة الشرعية.

والاستدلال بالإجماع أقوى من الاستدلال بالكتاب والسُّنَّة هنا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت