فهرس الكتاب
لتحرير محل النزاع في هذه المسألة لا بد أن أذكر ما يلي:
أولًا: ليس محل النزاع في هذه المسألة في معنى لفظ"الجمع"
المركب من"ج، م، ع"، وذلك لأن موضوع هذا اللفظ يقتضي
ضم شيء إلى شيء، وهذا منطبق على الاثنين والثلاثة، وما زاد
بلا خلاف.
ثانيا: وليس محل لخلاف في لفظ"الجماعة"في غير صلاة،
فإن أقله ثلاثة بلا خلاف.
ثالثًا: وليس محل الخلاف في تعبير الاثنين عن نفسيهما، أو
الواحد عن نفسه بضمير الجمع، سواء كان ضمير المتكلم متصلًا
كقوله:"فعلنا"، أو منفصلًا كقوله:"نحن".
رابعًا: وليس محل الخاث ف مدلول مثل قوله تعالى:
(فقد صغت قلوبكما) ، وقول اسقائل:"ضربت رؤوس الرجلين"،
و"وطئت بطونهما"، وذلك لأن التعبير عن عضوين من جسدين
بلفظ الجمع يقصد منه التخفيف، فإنه لو قيل:"قلباكما"لثقل
اجتماع ما يدل على التثنية فيما هو كالكلمة الواحدة مرتين.
خامسا: وليس محل التخفيف هو الجمع المعرف بـ"أل"كالرجال،
فإنه للاستغراق.
إذن ما هو محل النزاع؟