فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2303

المطلب الخامس عشر هل يدخل العبد في الخطاب المضاف إلى الناس

والمؤمنين، والأمة، والمسلمين؟

لقد اختلف في ذلك على مذاهب:

المذهب الأول: أن العبد يدخل تحت خطاب التكليف بالألفاظ

العامة المطلقة مثل:"الناس"، و"المؤمنين"، و"المسلمين"،

و"الأمة"، فهو كالحر، فلا يخرج منها إلا بقرينة.

وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق؛ لأن العبد من جملة

من يتناوله اللفظ؛ فهو من"الناس"، ومن"المؤمنين"، ومن

"المسلمين"، ومن"الأُمَّة"، بدليل: أنه يوصف فيقال: هذا العبد

مسلم، ومؤمن، ومن الناس، والأُمَّة، ولا يوجد مانع من دخوله

لا شرعي ولا عقلي.

المذهب الثاني: أن العبد لا يدخل تحت تلك الخطابات إلا بدليل

وقرينة تدخله، وهو مذهب بعض الشافعية، وبعض المالكية.

دليل هذا المذهب:

أن أكثر الأوامر الشرعية لم يدخل العبد فيها كالأمر بصلاة الجمعة،

والأمر بالزكاة، والأمر بالحج، والأمر بالجهاد، ونحو ذلك، مما

يدل على أن تلك الخطابات موجهة إلى كاملي التكليف، وهم

الأحرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت