فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 2303

ينقسم العام إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: عام من جهة اللغة، وهو: ما استفيد عمومه من

جهة اللغة.

أي: أن اللفظ قد وضع في اللغة للعموم، وهي صيغ العموم

التي سيأتي ذكرها إن شاء اللَّه - وهو المقصود بباب العموم -.

القسم الثاني: العام من جهة العرف، وهو: ما استفيد عمومه

من جهة عرف أهل الشريعة، مع كون اللفظ لا يفيد العموم من

جهة اللغة كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) ، فإن هذا اللفظ

لو نظرنا إليه نظرة لغوية فإنه لا يعم، حيث إنه يفيد: تحريم الأكل

فقط، ولكن عرف الفقهاء جعله مفيدًا لتحريم كل ما يتعلق بالميتة من

أكلها، وجميع أنواع الانتفاعات.

القسم الثالث: العام من جهة العقل، وهو: ما استفيد عمومه

من جهة العقل، دون العرف واللغة، وهو ثلاثة أنواع:

النوع الأول: أن يكون اللفظ مفيدًا للحكم ولعلته، فيقتضي

ثبوت الحكم أينما وجدت العلة، كاللفظ المشتمل على ترتيب الحكم

على الوصف كقولنا:"حرم الخمر للإسكار"، فهذا اللفظ لا يفيد

العموم من جهة اللغة، كل ما أفاده هو: أن الوصف عِلَّة للحكم

فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت