فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 2303

أما العموم المعنوي أو المجازي: فإنه يخالف هذا اللازم، فعطاء

هذا الفرد غير عطاء ذلك الفرد، والمطر في هذا المكان غير المطر في

ذلك، فاختلفت النسبة، فنتج: عدم وجود لازم العام، فلم يكن

عاماحقيقة.

المذهب الثالث: أن العموم ليس من عوارض المعاني حقيقة ولا

مجازًا.

دليل هذا المذهب:

أن العموم لغة هو: شمول أمر واحد لمتعدد، وقد قلنا فيما

سبق: إن الوحدة يتبادر منها الوحدة الشخصية، وهي لا تتحقق إلا

في الألفاظ، فالمعنى لا يوصف بالعموم حقيقة، ولا يوصف

-أيضًا - مجازًا؛ لعدم العلاقة بين اللفظ والمعنى.

جوابه:

أن المعاني توصف بالعموم مجازًا، والعلاقة متحققة، وهي:

علاقة الدال بالمدلول.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف لفظي؛ لأن الخلاف راجع إلى تفسير العموم ما هو وما

المراد به؟

فإن أريد بالعموم: استغراق اللظ لمسمياته، فهو من عوارض

الألفاظ خاصة، وهذا هو الحق.

وإن أريد بالعموم شمول أمر لمتعدد مطلقا بدون النظر إلى تساوي

النسب أو لا، فهو من عوارض الألفاظ والمعاني معا.

وإن أريد بالعموم: شمول مفهوم الأفراد فهو من عوارض المعاني

خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت