فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2303

ينقسم المنطوق إلى قسمين:

القسم الأول: منطوق صريح، وهو: ما وضع اللفظ له فيدل

اللفظ عليه بالمطابقة أو التضمن، أي: أن المنطوق الصريح هو دلالة

اللفظ على الحكم بطريق المطابقة، أو التضمن؛ حيث إن اللفظ قد

وضع له.

مثاله: قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) ، حيث دلَّ

اللفظ بمنطوقه الصريح على نفي المماثلة بين البيع والربا، فالبيع

جائز، والربا حرام، وهذا القسم يسميه الحنفية"عبارة النص"، أو

دلالة العبارة، ويقصدون بها: دلالة اللفظ على المعنى المقصود منه

الذي سيق له.

القسم الثاني: منطوق غير صريح، وهو: ما لم يوضع اللفظ

له، بل يلزم مما وضع له.

أي؛ أن المنطوق غير الصريح هو: دلالة اللفظ على الحكم

بطريق الالتزام؛ إذ أن اللفظ مستلزم لذلك المعنى والحكم، فاللفظ

-هنا - لم يوضع للحكم، ولكن الحكم فيه لازم للمعنى الذي

وضع له ذلك اللفظ، فمثلًا قوله تعالى:(وعلى المولود له رزقهن

وكسوتهن بالمعروف)، فالحكم المنطوق به بالصراحة هو: أن نفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت