فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2303

المطلب العشرون المخاطِب - بكسر الطاء - هل يدخل في عموم خطابه؟

إذا تكلم شخص وأمر، أو نهى، أو أخبر بأمر عام، أو نهي

عام، أو خبر عام - فهل يكون المتكلم داخلًا في عموم هذا الخطاب

لغة أو لا؟

اختلف العلماء في ذلك على مذاهب:

المذهب الأول: أن المتكلم والمخاطب يدخل في عموم خطابه

وكلامه مطلقا، أي: سواء كان الكلام أَمرًا أو نهيا أو خبرًا.

وهو مذهب بعض الشافعية، وأكثر الحنابلة، ونسب إلى الأكثرين،

وهو الحق؛ لأن السيد لو قال لعبده:"من أحسن إليك فأكرمه"،

ثم أحسن إليه السيد نفسه، فإن أكرمه فإنه يستحق المدح والثناء،

وإن لم يكرمه، فإنه يستحق الذم واللوم، وهذا باتفاق العقلاء من

أهل اللغة فاستحقاقه للمدح في الحالة الأولى، واستحقاقه للذم في

الحالة الثانية دليل على أن السيد داخل في عموم خطابه، ومتناول

له؛ فلو لم يكن الخطاب متناولًا للسيد، وأنه من جملة من أمر العبد

بإكرامه لما استحق الذم لما لم يكرم السيد؛ لأن العبد لم يخالف ما

أمر به، فدل ذلك على أن المتكلم يدخل في عموم كلامه.

المذهب الثاني: أن المتكلم والمخاطب لا يدخل في عموم كلامه

وخطابه مطلقا، أي: سواء كان الخطاب أمرًا، أو نهيا، أو خبرًا.

وهو لبعض العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت