فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 2303

اللفظ المشترك هو: اللفظ الواحد الموضوع لمعنيين فأكثر وضعًا

أولًا، وسيأتي إن شاء اللَّه بيان ذلك مع ذكر مسائله في الفصل الرابع

من الباب الرابع الذي هو في"الألفاظ ودلالتها على الأحكام"

وبما أني - الآن - أتكلم عن القرآن وما يخصه من مباحث، فإنه

لزامًا عليّ أن أبين هذا الموضوع، وهو: هل يوجد في القرآن

مشترك لفظي؛ فأقول:

لقد اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أنه يوجد في القرآن مشترك لفظي.

ذهب إلى ذلك جمهور العلماء.

وهو الصحيح؛ لما يلي من الأدلة:

الدليل الأول: أن القرآن نزل بلغة العرب، قال تعالى:(بلسان

عربي مبين)، ولغة العرب يرد فيها المشترك، فيكون القرآن قد

اشتمل على المشترك؛ لأنه نزل بلغتهم.

والدليل على أن لغة العرب يرد فيها المشترك: التردد في المراد من

لفظ"القرء"، و"العين"، و"الشفق"، و"الجون"،

و"الجلل"، وإذا تردد الذهن بين معنيين فهو علامة الاشتراك، فمثلًا:

أطلق أهل اللغة:"القرء"على الطهر والحيض وهما ضدان، فدل

على وقوع الاشتراك في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت