فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 2303

لقد اختلف في ذلك على مذاهب:

المذهب الأول: أن للعموم صيغة في اللغة خاصة به، موضوعة

له، تدل على العموم حقيقة، ولا تحمل على غيره إلا بقرينة،

وهي أدوات الشرط والاستفهام، وكل اسم دخلت عليه"أل"

الاستغراقية سواء كانت جمعًا أو مفردًا، وكل نكرة أضيف إلى

معرفة، وكل وجميع والنكرة في سياق النفي، والأسماء الموصولة،

و"واو"الجمع، ولفظ"سائر"المشتقة من سور المدينة، وسيأتي

بيان ذلك.

وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو الحق عندي؛ لما سيأتي من

الأدلة:

الدليل الأول: إجماع الصحابة - رضي اللَّه عنهم - على أن تلك

الصيغ للعموم، بيانه:

أن الصحابة - رضي اللَّه عنهم - وهم من بلغاء العرب

وفصحائهم كانوا يجرون تلك الألفاظ والصيغ - السابق ذكرها

على العموم إذا وردت في الكتاب والسنة، وكانوا - رضي الله

عنهم - يحملونها على إفادتها للعموم، ولا يطلبون دليلًا على

ذلك، فكأن إفادتها لذلك أمر مسلم به، ولكنهم كانوا في

اجتهاداتهم واستدلالاتهم - يطلبون دليل التخصيص، ليخصصوا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت