فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2303

لقد اختلف في ذلك على مذاهب:

المذهب الأول: أنه يجوز أن يُخصَّص العام إلى أن يبقى واحد

مطلقًا، أي: سواء كان العام جمعًا كالرجال، أو غير جمع مثل:

"من"، و"ما".

وهو مذهب الإمام مالك، وأكثر الحنفية، وبعض الشافعية،

واكثر الحنابلة، وهو الحق؛ للأدلة التالية:

الدليل الأول: أنه واقع في القرآن الكريم، ومنه قوله تعالى:

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ، ومنزل الذكر هو الله

الواحد الأحد.

ومنه قوله تعالى: (أولئك مبرءون مما يقولون) ، وأراد بذلك

عائشة - رضي اللَّه عنها -، ومنه قوله تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) ، فقد عبر بلفظ العموم وهو:

"الناس"، والمراد به واحد وهو: نعيم بن مسعود الأشجعي، كما

ذكره المفسِّرون.

الدليل الثاني: أنه واقع عند أهل اللغة: فقد كتب عمر إلى سعد

ابن أبي وقاص - رضي اللَّه عنهما - قائلًا:"قد أنفذت إليك ألفي"

رجل"، وكان قد أرسل إليه ألفًا من الرجال والقعقاع بن عمرو،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت