فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2303

المراد بالقياس في الأسباب هو: إثبات سببية وصف لحكم قياسا

له على وصف ثبتت سببيته لحكم آخر.

مثاله: قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد في وجوب القصاص

بجامع: القتل العمد العدوان، ولما كان السبب في وجوب

القصاص هو القتل بالمحدد، فإنه يكون القتل بالمثقل سببًا لوجوب

القتل.

كذلك إيجاب الحد على اللائط قياسًا على الزاني بجامع إيلاج

فرج في فرج محرم شرعًا، فلما كان الزنى سببًا لإيجاب الحد كذلك

تكون اللواطة سببًا لإيجاب الحد.

والمراد بالقياس في الشروط هو: أنه لما كان معنى الشرط: ما

يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته:

فإنا إذا وجدنا أمرًا من الأمور قد نص على شرطه ووجدنا ما يشاركه

في وجه الشرطية فيلحق به على وجه القياس ليكون شرطا لذلك

الأمر الآخر المشارك، مثاله: أن الشارع قد اشترط لصحة الصلاة

الاستنجاء من البول والغائط بالماء أو الحجر، والحجر إنما صح

الاستنجاء به بدل الماء؛ لكونه قالعًا لعين النجاسة فيقاس عليه كل

جامد يتوفر فيه هذا الوصف، وكقياس الوضوء على التيمم بجامع:

تمييز العادة عن العبادة بكل منهما، والنية شرط في التيمم، فتكون

شرطًا في الوضوء.

والمراد بالقياس في الموانع هو: أن المانع لما كان وجوده سببا لعدم

الحكم، فإنه إذا وجد في شيء لم ينص عليه، فإنه يكون سببا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت