فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 2303

المطلب الرابع عشر هل يشترط في حكم الأصل المقاس عليه أن تجمع

عليه كل الأمة، أو يكفي اتفاق الخصمين؟

لقد بيَّنت فيما سبق: أنه يجوز القياس على ما ثبت بالإجماع،

ولكن اختلف العلماء هل يكفي اتفاق الخصمين أو يشترط اتفاق كل

الأُمَّة؛ على مذهبين:

المذهب الأول: أنه يكفي اتفاق الخصمين، فلا يشترط أن يكون

حكم الأصل المقيس عليه متفقا عليه من كل الأُمَّة؛ حيث إن

الخصمين - المستدل والمعترض - إذا اتفقا على حكم الأصل، فإن

المناظرة تنضبط، ويكون لها فائدة، أما إن كان حكم الأصل مختلفًا

فيه، فإن المعترض له أن ينازع فيه كما ينازع في الفرع، وهذا هو

الحق؛ لما ذكرت.

مثال ذلك: قياس الأرز على البر في تحريم ربا الفضل بجامع:

الطعم، أو الكيل، فإن الحكم متفق عليه، وإن اختلف في العِلَّة

كما سبق.

المذهب الثاني: أنه يشترط في حكم الأصل المقيس عليه: أن

يكون متفقا عليه بين الأمَّة، ولا يكفي أن يكون الأصل متفقًا عليه بين

الخصمين.

وهو مذهب بعض العلماء.

دليل هذا المذهب:

أن حكم الأصل إذا لم تجمع عليه كل الأمَّة، فإنه يجوز للخصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت