التخصيص هو: قصر العام على بعض أفراده.
المراد من"قصر العام": قصر حكمه، وإن كان لفظ العام باقيًا
على عمومه، لكن لفظًا لا حكما.
والمراد من قوله:"على بعض أفراده"أي: أن هذا العام
يخصص ويكون المراد به بعض أفراده بسبب قرينة مخصصة.
مثل قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) ،
فقد أورد اللَّه تخصيص ذلك بقوله:(وأولات الأحمال أجلهن أن
يضعن حملهن)، فهنا قد خصص الشارع المطلقة الحامل، وجعل
عدتها وضع الحمل، فلم يبق لفظ العموم - وهو المطلقات - على
عمومه، بل قصره على بعض أفراده.
مثال آخر: إذا قال:"أكرم الطلاب الناجحين"، فهنا قد قصر
هذا اللفظ العام - وهو: الطلاب - على أفراد معينة وهم الناجحون.
وإذا قيل: هذا كلام مخصوص معناه: أنه قصر على بعض
فائدته، وكان غرض المتكلم به: بعض ما وضع له.
والتخصيص يقرب من النسخ إلا أن بينهما فروقا قد ذكرتها في
باب النسخ.