فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2303

التخصيص هو: قصر العام على بعض أفراده.

المراد من"قصر العام": قصر حكمه، وإن كان لفظ العام باقيًا

على عمومه، لكن لفظًا لا حكما.

والمراد من قوله:"على بعض أفراده"أي: أن هذا العام

يخصص ويكون المراد به بعض أفراده بسبب قرينة مخصصة.

مثل قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) ،

فقد أورد اللَّه تخصيص ذلك بقوله:(وأولات الأحمال أجلهن أن

يضعن حملهن)، فهنا قد خصص الشارع المطلقة الحامل، وجعل

عدتها وضع الحمل، فلم يبق لفظ العموم - وهو المطلقات - على

عمومه، بل قصره على بعض أفراده.

مثال آخر: إذا قال:"أكرم الطلاب الناجحين"، فهنا قد قصر

هذا اللفظ العام - وهو: الطلاب - على أفراد معينة وهم الناجحون.

وإذا قيل: هذا كلام مخصوص معناه: أنه قصر على بعض

فائدته، وكان غرض المتكلم به: بعض ما وضع له.

والتخصيص يقرب من النسخ إلا أن بينهما فروقا قد ذكرتها في

باب النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت