لقد أطلق بعض العلماء - كالإمام الشافعي كما حكي عنه - اسم
النص على الظاهر، وهو: اللفظ الذي يحتمل معنيين هو في
أحدهما أظهر.
وهذا لا مانع منه من جهة اللغة؛ وذلك لأن النص عند بعض أهل
اللغة هو: الظهور، ومنه قول العرب:"نصت الظبية رأسها"إذا
رفعته وأظهرته، ومنه تسمية الكرسي الذي تجلس عليه العروس:
منصة؛ لأنها تظهر عليه.
ولكن الأقرب إلى الصواب والأوجه هو: عدم إطلاق النص على
الظاهر، فالنص له حدُّه الخاص به وهو:"اللفظ الذي يفيد معناه"
بنفسه من غير احتمال"، والظاهر - أيضا - له حده الذي سيأتي"
ذكره.
دليل ذلك:
أننا لو أطلقنا اسم النص على الظاهر للزم من ذلك أمران هما
على خلاف الأصل:
الأمر الأول: الترادف بيانه:
أنا لو أطلقنا اسم النص على الظاهر لثبت أن لهذين اللفظين
وهما:"النص"و"الظاهر"معنى واحد، وهو معنى الظاهر،