فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2303

المبحث الثالث حرف"ثُمَّ"بضم الثاء وفتح الميم مع تشديدها

وهي تفيد التشريك في الحكم بين المعطوف والمعطوف عليه،

والترتيب بينهما بمهملة وتراخ فتقول:"جاء زيد ثم عمرو"، فأفاد

هذا: اشتراك زيد وعمرو في المجيء، والترتيب بحيث كان مجيء

عمرو بعد مجيء زيد، ومجيء عمر يكون متأخرًا عن مجيء زيد.

والدليل على أنها للتشريك، والترتيب بمهملة: الاستقراء والتتبع

لكلام العرب، والنقل والاستعمال، كقوله تعالى: (ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ) ، وقوله: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ(51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) .

قال بعض العلماء: إنها لا تكون للترتيب، بدليل ورودها في

بعض النصوص وهي لا تفيده، كقوله تعالى: (خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها) ، حيث إن الجعل قبل خلقنا، وكقول

أبي نواس:

إن من ساد ثم ساد أبوه ... ثم قد ساد قبل ذلك جده

جوابه:

إن هذا ورد مجازًا بقرينة السياق.

وقال فريق آخر من العلماء: إنها لا تكون للمهلة بين المعطوفين

-وحكي عن الفراء - بدليل قولك:"أعجبني ما صنعت اليوم ثم"

ما صنعت أمس أعجب"، وكقول أبي داود جارية بن الحجاج:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت