فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 2303

الحالة الأولى: أن يورد المعترض النقض بما يسلِّم به المستدل.

وإيراد النقض بناء على ذلك صحيح؛ لأن على المستدل أن يفي

بمقتضى علته، وهو: وجودها في جميع المحال، والمعترض يخبره

بعدم وجودها في بعض المحال، وإذا بين له ذلك كانت العِلَّة منتقضة

باعتراف المستدل، فلزمه النقض.

مثاله: قول المستدل: الخل مائع مزيل للعين والأثر، فجاز أن

يكون مطهرًا للمحل النجس؛ قياسًا على الماء.

فيقول المعترض: هذا منتقض بالدهن، فهو مائع مزيل للعين

والأثر، ومع ذلك فإنه لا يطهر المحل النجس عندكم.

الحالة الثانية: أن يورد المعترض النقض بناء على أصله هو الذي

يسلم به، لا على ما يراه المستدل.

وإيراد النقض بناء على ذلك قد اختلف فيه على مذهبين:

أصحهما: عدم جواز إيراد المعترض النقض بناء على أصله؛ لأن

العلة التي أوردها المعلل حُجَّة على المعترض، والنقض الذي يورده

المعترض دعوى، ولا تنقض الحُجَّة بالدعوى.

مثال ذلك: قول المستدل: لا يقتل المسلم بالذمي؛ لأنه كافر،

فلا يقتل به المسلم؛ قياسًا على الحربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت