فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 2303

المبحث الثامن في حرف"مِنْ"

ترد لمعان هي كما يلي:

أولًا.: أنها ترد لابتداء الغاية في المكان وفى الزمان، فمثال المكان:

قولك:"لك من الأرض من هذا إلى هذا"، ومنه قوله تعالى:

(سبحان الذي أسرى بعبده من المسجد الحرام) ، ومثال الزمان

قولك:"الامتحان يكون من السبت"،

ومنه قوله تعالى: (ومن الليل فتهجد) .

ثانيًا: أنها ترد للتبعيض، وهي التي يكون منها لفظ"بعض"

مثل:"كل من هذا الطعام"، و"خذ من هذه الدراهم".

ثالثًا: أنها ترد لتبيين الجنس، مثل:"مشيت ميلًا من الأرض"

و"أكلت شيئًا من الطعام"، ومنه قوله تعالى:

(فاجتنوا الرجس من الأوثان) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:

"التمس ولو خاتمًا من حديد".

واختلف العلماء في"من"هل هي حقيقة في ابتداء الغاية،

والتبعيض والتبيين، أو هي حقيقة في البعض دون البعض الآخر؟

على مذاهب ثلاثة: أصحها: أن"من"حقيقة في ابتداء الغاية؛

لكثرة استعمالها فيه، والكثرة يُرجح بها، وعلى ذلك فلا تستعمل

في غير ابتداء الغاية من المعاني إلا مجازًا، فتحتاج إلى قرينة.

رابعًا: أنها تأتي لتأكيد العموم - وهي الداخلة على نكرة لا

تختص بالنفي، فمثلًا لو قال."ما جاءني رجل"لاحتمل أن

يكون قد نفى أنه جاءه رجل واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت