فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 2303

إذا حكى الصحابي ما شاهده من الحوادث بلفظ عام كقوله:

"نهى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة،"

وأمر بوضع الجوائح، وقضى بالشفعة للجار،

فهل يؤخذ بعموم قوله أو لا؟

اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن قول الصحابي: أمر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، أو نهى، أو قضى، أو حكم يقتضي العموم، وهو مذهب كثير من

العلماء، واختاره سيف الدين الآمدي، وهو الحق عندي؛ لإجماع

الصحابة ومن جاء بعدهم من علماء السلف والخلف على أن قوله

يفيد العموم: فقد عرفنا - بالاستقراء والتتبع - أنهم كانوا يرجعون

إلى هذه الألفاظ، ويحتجون بها في عموم الصور التي تحصل في

أزما انهم: فقد قال ابن عمر - رضي اللَّه عنهما:"كنا نخابر"

أربعين سنة حتى أخبرنا رافع أن - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المخابرة"، وإذا رأى أحد منهم شخصا يبيع بالمزابنة أو المحاقلة منعوه مستدلين بقول"

الصحابي:"نهى رسول اللَّه لمجيم عن المزابنة والمحاقلة، وكانوا"

يمنعون عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه مستدلين بقول الصحابي:

"نهى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه"، وكذلك فقد أخذوا بقول الصحابي:"أمر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بوضع الجوائح"،

وبقوله:"رخص رسول اللَّه في السلم"، وبقوله:"رخص"

رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في العرايا"، وقوله:"قضى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت