فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 2303

المذهب الثاني: أنه يجوز وضع أحد المترادفين مكان الآخر مطلقا.

وهو مذهب ابن الحاجب، وهو مذهب كثير من الحنفية.

دليل هذا المذهب:

أن المقصود من التركيب: معناه، دون لفظه، وما دام أن المعنى

لم يتغير في اللفظين، فلا مانع من وضع أحدهما مكان الآخر،

سواء كان ذلك من لغة واحدة أو من لغتين، فلما انتفى المانع:

وجب العمل بالمقتضى لسلامته عن المعارض.

جوابه:

أنا نوافقكم في أنه يجوز وضع أحد اللفظين مكان الآخر في لغة

واحدة - كما ذكرنا - ولكن نمنع ذلك في لغتين، ويمنع ذلك أمران

هما: اختلاط اللغتين، وضم مهمل إلى مستعمل، وقد سبق

بيانهما.

المذهب الثالث: أنه لا يجوز وضع أحد المترادفين مكان الآخر

مطلقًا.

وهو مذهب فخر الدين الرازي وبعض العلماء.

دليل هذا المذهب:

أنه لا فرق في كون اللفظ موضوعًا للمعنى باصطلاح لغة واحدة

أو لغتين، فلو جاز إقامة كل واحد من المترادفين مقام الآخر لجاز

وضع قوله:"خداي أكبر"موضع"اللَّه اكبر"، ولكنه لا يجوز

باتفاق، وهذا يتحقق في اللغة الواحدة، كما يتحقق في اللغتين.

جوابه:

أنه يوجد فرق بين أن يكون من لغة واحدة وبين أن يكون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت