فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 2303

وعبارة:"الظاهر منه"أخرجت اللفظ المشترك؛ حيث إنه يحمل

على أحد معنييه، فإن هذا لا يسمى تاويلًا.

وعبارة:"مع احتماله له"أخرجت اللفظ إذا صرف عن معناه

الظاهر إلى معنى لا يحتمله أصلًا، فإن هذا لا يكون تأويلًا صحيحًا.

وعبارة:"بدليل يعضده"أخرجت اللفظ الذي صرفناه عن معناه

الظاهر إلى معنى مرجوح من غير دليل، فإن هذا لا يكون تأويلًا

صحيحًا.

المسألة الثالثة: في أنواعه:

يتنوع التأويل إلى ثلاثة أنواع، ويختلف الدليل باختلاف النوع.

النوع الأول: التأويل القريب، وهو: ما إذا كان المعنى المأول

إليه اللفظ قريبًا جدا، فهذا يكفيه أدنى دليل.

مثاله: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) ، فإن القيام إلى الصلاة - في هذه الآية -

مصروف عن معناه الظاهر إلى معنى آخر قريب محتمل، وهو:

العزم على أداء الصلاة، أي: إذا عزمتم على أداء الصلاة، والذي

رجح هذا الاحتمال: أن الشارع لا يطلب الوضوء من المكلَّفين بعد

الشروع في الصلاة؛ لأن الوضوء شرط لصحتها، والشرط يوجد

قبل المشروط، وهو معنى قريب يتبادر فهمه إلى أي سامع.

النوع الثاني: التأويل البعيد، وهو ما إذا كان المعنى المأول إليه

اللفظ بعيدًا جدًا، فهذا يحتاج إلى دليل في غاية القوة.

مثاله: قوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت