فهرس الكتاب
هي: المكاتبة فقط، فهو فهم شاذ، ويوصف هذا بالجهل باللغة
العربية.
فلو قال رجل لغيره:"أيما امرأة رأيتها اليوم فأعطها درهما"،
فإن كل أحد يفهم أن المراد جميع النساء بدون استثناء، ولا يفهم أن
المراد هي: المكاتبة فقط.
ولو قال المتكلم:"أردت بذلك الكلام المكاتبة"لنسب إلى
الجهل باللغة العربية، وأنه اصطلح على ذلك بنفسه دون غيره.
ولو أخرج المكاتبة عن ذلك، فلما سئل عن ذلك قال:"ما"
خطرت ببالي"لا يمكن أن ينكر عليه أحد، نظرًا لشذوذها؛ لأن"
العادة اقتضت ألا تخطر الشواذ ببال الإنسان.
فهذه الأوجه دلَّت على أن الحديث يحمل على ظاهره وهو:
اشتراط الولي في النكاح في جميع نساء العالم دون تخصيص، وأن
من أوَّل الحديث إلى غير ذلك فتأويله فاسد.