فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 2303

المذهب الثاني: أن الفعل هو المبيِّن مطلقا، أي: سواء تقدم

القول أو الفعل.

وهو مذهب بعض الشافعية.

دليل هذا المذهب:

أن الفعل أدل؛ لأن المشاهدة أقوى لما روي عن - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس الخبر كالمعاينة".

جوابه:

أنه لو كان البيان هو الفعل للزم من ذلك أن يكون القول معطلًا

إن ورد متأخرًا عن الفعل، ويلزم منه - أيضا: أن يكون الفعل

نالصخا إن كان القول متقدما، ولا يلزم ذلك من مذهبنا؛ حيث إنا

لما جعلنا القول هو المبيّن: حصل الجمع بين مقتضى القول والفعل،

فيكون أوْلى.

المذهب الثالث: التفصيل، وهو:

أنا إذا علمنا المتقدم من القول والفعل: فإن المتقدم هو المبيّن،

سواء كان قولًا أو فعلًا.

أما إذا لم نعلم المتقدم منهما: فإنه يجعل القول هو: المبيّن؟

نظرًا لرجحانه؛ لأنه يدل بنفسه على البيان، بخلاف الفعل فإنه لا

يدل إلا بانضمام شيء إليه، والدال بنفسه أقوى من الدال بغيره.

وهذا مذهب أبي الحسين البصري.

جوابه:

أنه يلزم من هذا: أن يكون الفعل منسوخا بالقول إذا كان الفعل

متقدما، والأصل عدم النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت