فهرس الكتاب
الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين"، ثم بيَّن"
الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأُمَّته، فقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي".
وكذلك في قوله: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقدار الواجب وصفته في الذهب والفضة، والمواشي، والعقارات،
والثمار، والزروع شيئًا فشيئًا.
وكذلك الحج، فقد بيَّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أفعال الحج وطريقته - بعد نزول آية الحج - وقال:"خذوا عني مناسككم".
الموضع الرابع: قوله تعالى: (وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم) ،
وهذا عام، ثم ورد بعد ذلك تخصيصه بقوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى) ، وجميع الأعذار الشرعية قد خصصت هذا العموم.
الموضع الخامس: قوله تعالى: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) ، وهو عام يشمل كل معبود، فقد
قال ابن الرثعْرَى: لأخصمن محمدًا، فجاء إلى - صلى الله عليه وسلم - وقال:"أليس قد عبدت الملائكة، أليس قد عبد المسيح، أليس قد عبد عزير، فينبغي أن يكون هؤلاء حصب جهنم، فتوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجواب"
ثم أنزل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) ، فخصصت بذلك الآية الأولى، فثبت بذلك تأخير بيان
العام الذي أريد به الخاص، وهو تأخير البيان عن وقت الخطاب.
الموضع السادس: قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) ، ثم بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك
التقسيم بعد سلب القاتل، وأن المقصود بذي القربى هم: بنو هاشم،
وبنو المطلب، وأن بني أمية، وبني نوفل، وبني عبد شمس