فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 2303

ومن منع جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب: قال بأن الخبر

يكون ناسخًا للآية، فلا يجوز الأخذ به، لأن خبر الواحد لا ينسخ

القرآن.

المسألة التاسعة: هل يجوز تأخير تبليغ الأحكام من وقت

نزولها إلى وقت الحاجة إليها؟

لقد اختلف في ذلك على مذاهب:

المذهب الأول: أنه يجوز تأخير تبليغ الأحكام من وقت نزولها

إلى وقت الحاجة إليها.

وهو مذهب الجمهور.

وهو الحق، لما قلناه في المسألة السابقة وهو: جواز تأخير البيان

من وقت الخطاب إلى وقت الحاجة مطلقا، حيث لا يترتب على

فرض جوازه محال، وقد سبق بيانه.

المذهب الثاني: لا يجوز تأخير تبليغ الأحكام من وقت نزولها إلى

وقت الحاجة إليها، وهو مذهب بعض العلماء.

دليل هذا المذهب:

قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك) .

وجه الدلالة: أن اللَّه أمر بتبليغ كل الأحكام، والأمر المطلق

يقتضي الفور، فيكون تأخير تبليغ الأحكام يؤدي إلى مخالفة الأمر

بالتبليغ، ومخالفة الأمر لا يجوز، فيكون تأخير التبليغ غير جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت