فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 2303

بيان نوع الخلاف:

الخلاف معنوي؛ حيث تأثر بهذا الخلاف كثير من مسائل الفقه،

ومنها: أنه لو قال لزوجته:"إن دخلت الدار وكلمت زيدًا فأنت"

طالق"."

فيلزم على المذهب الأول: أنه لا يقع الطلاق حتى تدخل وتكلم،

ولا فرق في أيهما المقدم؛ لأن الواو لمطلق الجمع، وهو مذهب

الشافعية والحنابلة، وهو الصحيح.

ويلزم على المذهب الثاني: أنها لا تطلق إلا إذا قدمت الدخول

على الكلام؛ لأن الواو للترتيب.

ويلزم على المذهب الثالث أنها لا تطلق إلا إذا كانت تكلم زيدًا

أثناء دخولها؛ لأن الواو للمعية.

ثانيا: أن الواو تأتي بمعنى"مع"، وتسمى؛ واو المفعول معه

مثل:"سرت والليل"، ويكون ما بعدها منصوبا.

ثالثا: تأتي الواو بمعنى"أو"كقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) ، وقوله: (أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع)

رابعا: تأتي"الواو"للاستئناف، كقوله تعالى: (ثم قضى أجلًا وأجل مسمى عنده) ، وقوله: (هل تعلم له سميا ويقول الإنسان) ،

وقوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به) ، وقد سبق بيانه في المحكم والمتشابه.

خامسا: تأتي الواو بمعنى"رب"كقول الشاعر: جران العود:

وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت