فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2303

وأما الدليل على أنها للتعقيب فهو وقوعها في جواب الشرط مثل

قولك.:"إن دخلت الدار فأنت طالق"فالجواب - وهو الطلاق -

يلي الشرط عقبه بلا مهلة.

المذهب الثاني: أن"الفاء"لا تدل على الترتيب.

وهو محكي عن الفراء.

دليل هذا المذهب:

قوله تعالى: (وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ) .

وجه الدلالة: أن مجيء الباس إنما يكون قبل الهلاك، فهذا يدل

على أن"الفاء"تأتي وهي لا تدل على الترتيب، وكذلك قوله

تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) .

جوابه:

إن في الكلام حذفًا تقديره:"أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا"،

ومثله الآية الأخرى، ولا شك أن إرادة الإهلاك سابقة على مجيء

البأس، ولا شك أن إرادة قراءة القرآن سابقة على قراءته، فتكون

الفاء في النصين على أصلها من الترتيب والتعقيب.

المذهب الثالث: أن الفاء لا تدل على التعقيب.

وهو مذهب بعض العلماء.

دليل هذا المذهب:

قوله تعالى: (قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت