المذهب الأول أنه إذا فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعلًا أمام الصحابة، فإن هذا الفعل ليس بأمر لهم بأن يفعلوا مثله على الوجوب، أو على الندب
-على الخلاف الآتي -، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يفعل الشيء وهو له خاصة، وقد يفعل الشيء على جهة النفل والفضل والندب، وقد يفعله سجية وخلقًا، أما إذا أمر بالقول فإن الأمر يؤخذ من هذا
القول فيكون للوجوب، أو الندب على الخلاف الذي سيأتي.
ويلزم على المذهب الثاني: أنه إذا فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فإنه يكون أمرًا بفعله - وهذا الفعل يكون واجبا، أو مندوبًا - على
الخلاف الذي سيأتي -.