بعد قوله: (اصلوها) والمراد: أن هذه التصلية لكم سواء
صبرتم أو لا، فالحالتان سواء، فيكون قوله تعالى - بعد ذلك:
(سواء عليكم) جملة مبينة ومؤكدة مبالغة في الحسرة عليهم.
الثالث عشر: التمني كقوله - صلى الله عليه وسلم:
"كن أبا ذر"أي: يتمنى أن يكون أبا ذر، وكقولك:"كن فلانا كذا"أي: أتمنى أن تكون يا فلان طالب علم، وأكثر الأصوليين يمثلون للتمني بقول امرئ القيس:
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل
وهذا لا يصح؛ لأن المستعمل في التمني - في هذا البيت - هو
صيغة الأمر مع لفظ:"ألا"لا الصيغة وحدها.
الرابع عشر: الامتنان كقوله تعالى: (كلوا من طيبات ما رزقناكم) ،
وسماه بعضهم بالإنعام.
والفرق بينه وبين الإباحة: أن الإباحة مجرد إذن، أما الامتنان فلا
بد من اقترانه بذكر احتياج الخلق إليه، وعدم قدرتهم عليه.
الخامس عشر: التكوين، كقوله تعالى: (كن فيكون) ،
وسماه بعضهم:"كمال القدرة".
والفرق بينه وبين السخرية: أن التكوين: سرعة الوجود من
العدم، وليس فيه انتقال إلى حال ممتهنة، بخلاف السخرية فإنه لغة
الذل والامتهان.
السادس عشر: قرب المنزلة كقوله تعالى: (ادخلوا الجنة) .
السابع عشر: التحذير والإخبار عما يؤول إليه أمرهم كقوله تعالى:
(تمتعوا في داركم ثلاثة أيام) .
الثامن عشر: الخبر كقوله ثعالى: (أسمع بهم وأبصر) أي: