اعتراض على هذا:
قال قائل - معترضا: هو بالدخلة الثانية يوصف بأنه داخل
-أيضا - فالدخلة الثانية تكون داخلة تحت الأمر.
جوابه:
إنه بالدخلة الأولى يكون داخلًا على الكمال؛ لأن بها يسمى
داخلًا على الإطلاق، فكمل بها فائدة الأمر، فاما الدخلة الثانية،
فتكرار لفائدة الأمر بعد استكمالها.
الدليل الثاني: قياس الأمر المطلق على اليمين، والنذر، والوكالة، والخبر.
بيان ذلك:
1 -أنة - لو حلف قائلًا:"واللهِ لأصومن"، فإنه يَبَر بصوم يوم
واحد.
2 -أنه لو نذر قائلًا:"لله علي أن أصوم"، أو قال:"لله"
عليّ أن أتصدق"، فإنه يكون قد أوفى بنذره بصوم يوم واحد،"
والتصدق بدرهم واحد مرة واحدة.
3 -أنه لو قال لوكيله:"طلق زوجتي فلانة"لم، يجز للوكيل
أن يطلق أكثر من مرة واحدة.
4 -أنه لو أخبر عن نفسه، وقال:"قد صمت"، فإنه يكون
صادقا لو صام يوما واحدًا، ولو قال:"سوف أصوم"، لكان
صادقا بصوم يوم واحد.
فإذا كانت هذه الأمور يكتفي فيها بمرة واحدة، ويخرج بفعل هذه
المرة عن العهدة، فكذلك الأمر المطلق، فإذا أمر الشخص أمرًا