فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 2303

اعتراض على هذا:

قال قائل - معترضا: هو بالدخلة الثانية يوصف بأنه داخل

-أيضا - فالدخلة الثانية تكون داخلة تحت الأمر.

جوابه:

إنه بالدخلة الأولى يكون داخلًا على الكمال؛ لأن بها يسمى

داخلًا على الإطلاق، فكمل بها فائدة الأمر، فاما الدخلة الثانية،

فتكرار لفائدة الأمر بعد استكمالها.

الدليل الثاني: قياس الأمر المطلق على اليمين، والنذر، والوكالة، والخبر.

بيان ذلك:

1 -أنة - لو حلف قائلًا:"واللهِ لأصومن"، فإنه يَبَر بصوم يوم

واحد.

2 -أنه لو نذر قائلًا:"لله علي أن أصوم"، أو قال:"لله"

عليّ أن أتصدق"، فإنه يكون قد أوفى بنذره بصوم يوم واحد،"

والتصدق بدرهم واحد مرة واحدة.

3 -أنه لو قال لوكيله:"طلق زوجتي فلانة"لم، يجز للوكيل

أن يطلق أكثر من مرة واحدة.

4 -أنه لو أخبر عن نفسه، وقال:"قد صمت"، فإنه يكون

صادقا لو صام يوما واحدًا، ولو قال:"سوف أصوم"، لكان

صادقا بصوم يوم واحد.

فإذا كانت هذه الأمور يكتفي فيها بمرة واحدة، ويخرج بفعل هذه

المرة عن العهدة، فكذلك الأمر المطلق، فإذا أمر الشخص أمرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت