فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 2303

فالمأمور فهم عدم التكرار؛ ولكنه استفسر ليتأكد من ذلك، والتأكيد

يكون؛ لئلا يتسع الفهم، أو طرد المجاز، لذلك يدخل في الخبر

فيقول شخص:"ختمت الليلة الماضية القرآن"، فسمع السامع

هذا، ولكنه أراد أن يتأكد فقال:"ختمت القرآن الليلة الماضية؛".

بيان نوع الخلاف:

الخلاف هنا فيه تفصيل:

الخلاف الأول:

وهو الخلاف بين أصحاب المذهب الأول - وهم القائلون: إن

الأمر المطلق لا يقتضي التكرار - وبين أصحاب المذهب الثاني - وهم

القائلون: إن الأمر يقتضي التكرار - خلاف معنوي؛ حيث تأثر

بهذا الخلاف بعض الفروع الفقهية، ومنها:

1 -حكم السارق مرة ثانية.

أصحاب المذهب الأول: يرون أن السارق إذا سرق مرة ثانية فلا

تقطع يده اليسرى بدليل: أن الأمر في قوله تعالى:

(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) لا يقتضي التكرار، ولا يحتمله، فلا

تقع من الأيدي إلا يمين السارق فقط.

أما أصحاب المذهب الثاني: فإنهم قالوا: الأصل: أن تقطع يد

السارق اليسرى إذا سرق مرة ثانية؛ لأن الأمر في الآية السابقة يقتضي

التكرار، ولكن هناك قرينة منعت من العمل على هذا الأصل وهي:

مراعاة حال السارق، وجعله ينتفع باليسرى.

2 -إذا وكل شخص شخصا آخر يطلاق امرأته فماذا يملك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت