فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 2303

كذلك لو قال الرجل لزوجته:"إن دخلت الدار فأنت طالق"،

فإنه لا يتكرر وقوع الطلاق بتكرر دخولها.

وكذلك قوله لوكيله:"طلق زوجتي إذا دخلت الدار"، فإنه لا

يعقل من هذا أن يطلقها كلما دخلت الدار، وإنما يطلقها مرة واحدة،

وإن تكرر دخولها الدار.

الدليك الثاني: أن أهل اللغة فرقوا بين قول القائل:"اعط زيدًا"

درهمًا إذا طلعت الشمس"، وبين قوله:"اعط زيدًا درهما كلما

طلعت الشمس"في أن العبارة الأولى تفيد أنه لا يتكرر الإعطاء"

بتكرر طلوع الشمس، وأن العبارة الثانية تفيد: أنه يتكرر الإعطاء

بتكرر طلوع الشمس؛ بسبب كلمة"كلما"، فلو كان الأمر المعلق

بشرط يقتضي التكرار بتكرار الشرط: لما كان بين العبارتين فرق.

الدليل الثالث: قياس الأمر المعلق على شرط على الخبر المعلق

على شرط، بيانه:

أنه لو قال شخص:"زيد يدخل الدار إن دخلها عمرو"،

فتكرر دخول عمرو، ودخلها زيد مرة واحدة، فإنه يكون صادقا

بهذا الخبر، ولو لم يدخلها زيد إلا مرة واحدة.

فكذلك لو قال لزيد:"ادخل الدار إن دخلها عمرو"، فلو كرر

عمرو الدخول، ودخلها زيد مرة واحدة، فإنه يكون ممتثلًا للأمر،

ويخرج بها عن العهدة، ولا فرق بينهما.

المذهب الثاني: أن الأمر المعلق بالشرط أو الصفة يقتضي التكرار.

وهو مذهب بعض القائلين:"إن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار".

أدلة هذا المذهب:

الدليل الأول: الوقوع؛ حيث إنه وقع ووجد في كتاب الله أوامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت