فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 2303

الله أنها تحيض فيه؛ لأن المرخص في الإفطار لم يوجد، والأمر لا

زال قائمًا، هذا على المذهب الأول.

أما على المذهب الثاني: فإنه لا يلزمها أن تصوم ذلك اليوم؛ لأن

بعض اليوم غير مأمور بصيامه.

فوائد جواز الأمر من اللَّه تعالى بما يعلم أن - المكلف لا يتمكن من فعل

المأمور به:

قد يقول قائل: أنتم قلتم: يجوز الأمر من اللَّه تعالى بما يعلم أن

المكلَّف لا يتمكن من فعل المأمور به، فما فائدة ذلك؟

أقول - في الجواب عن ذلك: إن في ذلك فوائد، ومنها:

1 -أن فيه استصلاحا لحاله يدعوه إلى فعل الطاعات، ويزجره

عن فعل المعاصي.

2 -أن فيه إصلاحا لغير المأمور بحثٍّ أو زجر.

3 -أن في هذا امتحانا وابتلاء للمأمور ليشتغل بالاستعداد فيثاب

على العزم على امتثال الأمر، ويعاقب على العزم على الترك.

وهذه الفوائد هي نفس فوائد مسألة:"جواز النسخ قبل التمكن"

من الفعل"التي سبقت في باب النسخ؛ لأن هذه المسألة فرع عن"

تلك، فكما قلنا: ْ يجوز النسخ قبل التمكن من الفعل، فكذلك

يقال: يجوز الأمر من اللَّه تعالى بما يعلم أن المكلَّف لا يتمكن من

فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت