فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2303

نقول: إن النهي عن الشىء أمر بضده من جهة المعنى، كما قلنا:

إن الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة المعنى، فهو مثل قولنا:

"زيد موجود في مكة"، ومعناه:"أنه ليس موجودًا في المدينة"

وهكذا.

الدليل الثاني: أن الإنسان منهي عن قتل نفسه، وليس بمأمور

بترك قتل نفسه؛ لأنه لا يثاب على ترك قتل نفسه، ولو كان مأمورًا

به لأثيب عليه.

جوابه:

لا نسلم ذلك، بل هو مأمور بترك قتل نفسه، ويثاب على ذلك

كما يعاقب على قتل نفسه.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف هنا معنوي؛ حيث إن الرجل إذا قال لزوجته:"إن"

خالفت أمري فأنت طالق"، ثم قال لها:"لا تقومي"فقامت،"

فإنه يلزم على المذهب الأول: أنها تطلق؛ لأن النهي عن الشيء أمر

بضده، ويلزم على المذهب الثاني: أنها لا تطلق؛ لأن النهي عن

الشيء ليس أمرًا بضده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت