فهرس الكتاب
(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) قالت الصحابة - رضي اللَّه عنهم: فأينا لم يظلم نفسه، فبين عليه السلام: أنه أراد به ظلم النفاق والكفر.
ومنها: قوله تعالى: (وذروا ما بقي من الربا) فيه ثلاث صيغ
للعموم، وهي:"واو الجمع في قوله: وذروا"، و"اسم"
الموصول في قوله: ما بقي"، واسم المفرد المحلى بـ"أل"وهو قوله:"
"الربا"، فعمل الصحابة على أن كل ذلك يفيد العموم، والتقدير:
ليترك جمعكم كل الذي بقي من جميع أنواع الربا.
ومنها: قوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) ، حيث يوجد فيه:
واو الجمع، والجمع المنكر المضاف إلى المعرفة وهو: الكاف في
قوله:"أنفسكم"، فعمل الصحابة على أن ذلك كله عام،
والتقدير: لا يجوز لكل واحد منكم أن يقتل نفسه.
ومنها: قوله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) .
ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنكح المرأة على عمتها"، وقوله:"لا يرث القاتل"،
فعمل الصحابة على أن بهل ذلك يفيد العموم، دون نكير.
ومنها: أن فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جاءت إلى أبي بكر تطالبه بميراثها من أبيها محتجة بقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) ،
حيث إن هذا عام يشمل جميع الأولاد وأنهم يرثون من آبائهم، فقال
لها أبو بكر: إني سمعت الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة".
فهنا لم ينكر عليها الاحتجاج بعموم الآية، وإنما أتى لها بمخصص
يخرج أولاد الأنبياء عن بقية الأولاد، ويكون التقدير: أن جميع