فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2303

جوابه:

يجاب عنه بأجوبة:

الجواب الأول: أن كون اللفظ دالًا على الشيء يقينا لا يدل على

أنه مجاز في الزائد عليه بدليل: أن الجمع المذكر كالمسلمين يدل على

الثلاثة - وهو أقل الجمع - يقينًا مع أنه ليس بمجاز في الزائد عليه

وفاقًا.

الجواب الثاني: لا نُسَلِّمُ أن الحمل على العموم مشكوك فيه، بل

قد غلب على ظننا بسبب أدلة قد سبق ذكرها من إجماع الصحابة،

وغيره.

الجواب الثالث: أن حمل تلك الصيغ على العموم أوْلى وأحوط؛

لأن الحمل على العموم محصل لغرض المتكلم على التقديرين -

أعني: إرادة العموم أو الخصوص، والحمل على الخصوص غير

محصل لغرض المتكلم، على تقدير إرادة العموم، فكان الحمل

عليه أَوْلى.

الدليل الثاني: أن هذه الصيغ لو كان للعموم للزم من استعمالها

في بعض الصور: الكذب، بيان ذلك:

أن الشخص لو قال:"رأيت العباد"، و"طفت البلاد"،

و"لبست الثياب"، و"ركبت الخيول"، و"اشتريت العبيد"،

و"أنفقت دراهمي"، فإن تلك الصيغ لو كانت للعموم للزم من

الكلام بها الكذب؛ ضرورة؛ لأنه يعلم قطعًا أنه ما رأى كل العباد،

وأنه ما طاف كل البلاد، وأنه ما لبس جميع الثياب، وأنه ما ركب

جميع الخيول، وأنه ما اشترى جميع العبيد الذين في الأرض، وأنه

ما أنفق كل دراهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت