فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2303

ولا للخصوص بالاتفاق؛ لأن هذا يؤدي إلى أنه يوجد في الكتاب

والسّنَّة ألفاظ لا تفيد شيئًا، وهذا غير ممكن.

فلما بطلت الأقسام الثلاثة: لم يبق إلا الأول - وهو أنها

موضوعة للعموم - وهو الصحيح.

الصيغة الثانية: أدوات الشرط، وهي أنواع:

النوع الأول:"من"المستعملة للعقلاء كقوله تعالى:(ومن

يتوكل على اللَّه فهو حسبه).

النوع الثاني:"ما"المستعملة لغير العقلاء كقوله تعالى:

(ما عندكم ينفد) .

النوع الثالث:"أي"المستعملة للعقلاء كقوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت نفسها فنكاحها باطل"،

والمستعملة لغير العقلاء كقولك:

"أي بهيمة رأيتها فاشترها"،

و"أي"عامة فيما تضاف إليه من

الأشخاص، والأزمان، والأمكنة، والأطوال.

النوع الرابع:"أين"المكانية كقوله تعالى:

(أينما تكونوا يدرككم الموت) .

النوع الخامس:"متى"الزمانية كقولك:"متى تجلس أجلس".

ونحو ذلك.

الأدلة على إفادة تلك الصيغة للعموم:

دل على أن أدوات الشرط تفيد العموم ما يلي من الأدلة:

الدليل الأول: صحة الاستثناء مما دخلت عليه أداة الشرط، فيصح

أن يقول:"من دخل داري فأكرمه إلا زيدًا"، والاستثناء يخرج من

الكلام ما لولاه لدخل، فثبت أن"من"الشرطية للعموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت