فهرس الكتاب
الكلام الحقيقة، فتكون هذه الألفاظ حقيقة فيما دون الاستغراق،
فوجب أن لا تكون حقيقة في الاستغراق.
جوابه:
أن هذا القول صحيح، ولكنه مخصص بالعرف، فهو جمع
العلماء الذين يمكنه جمعهم عرفا، كما يقال:"من دخل داري"
أكرمته"، فإنه لا يتناول الملائكة واللصوص."
الدليل الثالث: أنه لو كان الجمع المعرف بـ"أل"يفيد العموم: للزم
أن يكون قولنا:"رأيت كل الناس"خطأ؛ لأنه تكرار للفظين
يؤديان معنى واحدًا وهما:"كل"، و"الناس"، حيث يفيدان
العموم.
وللزم أن يكون قولنا:"رأيت بعض الناس"خطأ؛ لأنه
تناقض، حيث إن لفظ"بعض"مناقض للفظ:"الناس".
جوابه:
لا نسلم أن الأول يكون تكرارًا، بل يكون تأكيدًا.
ولا نسلم أن الثاني يكون نقضا، بل يكون تخصيصا.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف هنا معنوي وهو ظاهر، فإنه على المذهب الأول يكون
لفظ"الرجال"، أو"المؤمنون"مفيدًا للعموم بدون قرائن، أما
على المذهب الثاني فإنه لا يفيد العموم إلا بقرينة.
فلو حلف ليصومن الأيام، فإنه بناء على المذهب الأول: يحمل