فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2303

للاثنين اصطلاحًا خاصا دون الجمع، فعلم أن التثنية ليست بجمع

حقيقة.

الدليل الثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم:

"الشيطان يهم بالواحد والاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم".

وجه الدلالة: نفس السابق.

الدليل الرابع: أن الثلاثة تنعت بالجمع، والجمع ينعت بالثلاثة

فيقال:"ثلاثة رجال"، و"رجال ثلاثة"، لكن التثنية لا تنعت

بالجمع، ولا ينعت الجمع بالتثنية، فلا يقال"اثنان رجال"،

ولا يقال:"رجال اثنان"، فلو كان الاثنان أقل الجمع: لجاز نعت

أحدهما بالآخر، لكن ذلك لا يجوز، فلا يكون الاثنان جمعا.

الدليل الخامس: أن العرب جعلت مراتب الأعداد ثلاثة أقسام:

"الواحد"، ثم"التثنية"، ثم"الجمع"، فقالوا:"رجل"،

و"رجلان"، و"رجال".

فلو كان الجمع يطلق على الاثنين حقيقة: لكانت مراتب الأعداد

منحصرة في ضربين هما:"الواحد"، و"الجمع"، وهذا مما لا

يجوز؛ لأنه خلاف ما استقر عليه وضع لغة العرب.

الدليل السادس: أن أهل اللغة قد فرَّقوا بين التثنية والجمع في

الضمير المتصل، فقالوا في التثنية:"فعلا"، و"افعلا"، وقالوا

في الجمع:"فعلوا"، و"افعلوا"، فلو كان الجمع يطلق على

التثنية: لما فرقوا بينهما، ولقالوا لكل منهما:"فعلوا"أو"افعلوا"

ولكنهم لم يقولوا ذلك مما يدل على أن التثنية ليست بجمع، فينتج:

أن أقل الجمع ثلاثة حقيقة.

الدليل السابع: أن أهل اللغة قد فرقوا بين التثنية والجمع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت