فهرس الكتاب
للاثنين اصطلاحًا خاصا دون الجمع، فعلم أن التثنية ليست بجمع
حقيقة.
الدليل الثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم:
"الشيطان يهم بالواحد والاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم".
وجه الدلالة: نفس السابق.
الدليل الرابع: أن الثلاثة تنعت بالجمع، والجمع ينعت بالثلاثة
فيقال:"ثلاثة رجال"، و"رجال ثلاثة"، لكن التثنية لا تنعت
بالجمع، ولا ينعت الجمع بالتثنية، فلا يقال"اثنان رجال"،
ولا يقال:"رجال اثنان"، فلو كان الاثنان أقل الجمع: لجاز نعت
أحدهما بالآخر، لكن ذلك لا يجوز، فلا يكون الاثنان جمعا.
الدليل الخامس: أن العرب جعلت مراتب الأعداد ثلاثة أقسام:
"الواحد"، ثم"التثنية"، ثم"الجمع"، فقالوا:"رجل"،
و"رجلان"، و"رجال".
فلو كان الجمع يطلق على الاثنين حقيقة: لكانت مراتب الأعداد
منحصرة في ضربين هما:"الواحد"، و"الجمع"، وهذا مما لا
يجوز؛ لأنه خلاف ما استقر عليه وضع لغة العرب.
الدليل السادس: أن أهل اللغة قد فرَّقوا بين التثنية والجمع في
الضمير المتصل، فقالوا في التثنية:"فعلا"، و"افعلا"، وقالوا
في الجمع:"فعلوا"، و"افعلوا"، فلو كان الجمع يطلق على
التثنية: لما فرقوا بينهما، ولقالوا لكل منهما:"فعلوا"أو"افعلوا"
ولكنهم لم يقولوا ذلك مما يدل على أن التثنية ليست بجمع، فينتج:
أن أقل الجمع ثلاثة حقيقة.
الدليل السابع: أن أهل اللغة قد فرقوا بين التثنية والجمع في