فهرس الكتاب
وهما اثنان، والمراد بالإطلاق الحقيقة، فلو لم يكن الاثنان جمعا لما
أطلق عليهما ضمير الجمع وأرجعه إليهما.
جوابه:
إن الضمير الوارد في قوله: (معكم) لم يرجع إلى اثنين - كما
زعمتم -، بل هو راجع إلى ثلاثة وهم: موسى، وهارون،
وفرعون، والمقصود بالمعية هنا: هي: معية العلم، أي: أن اللَّه لما
أمر موسى وهارون بالذهاب إلى فرعون، فلما وصلوا إليه فهو معهم
بالعلم لما يقولون - أي: مع موسى وهارون والذي ذهبوا إليه،
وهو فرعون.
الدليل الثاني: قوله تعالى: (عسى اللَّه أن يأتيني بهم جميعا) .
وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه أطلق ضمير الجمع، وهو الوارد
في قوله: (بهم) ، وأرجعه إلى اثنين، وهما:"يوسف"
وشقيقه"بنيامين".
فلو لم يكن الاثنان جمعا: لما جمع الضمير، ولقال:"بهما"،
ولكنه سبحانه لم يقل ذلك، بل قال:"بهم"مما يدل على أن
التثنية جمع، فيكون أقل الجمع اثنين.
جوابه:
إن الضمير في قوله:"بهم"لم يرجع إلى اثنين - كما زعمتم -
بل رجع إلى ثلاثة، وهم:"يوسف"، و"بنيامين"، وأخيهم
الأكبر:"شمعون"القائل: (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) فيكون على وجهة.
الدليل الثالث: قوله تعالى: (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ)