فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2303

وهما اثنان، والمراد بالإطلاق الحقيقة، فلو لم يكن الاثنان جمعا لما

أطلق عليهما ضمير الجمع وأرجعه إليهما.

جوابه:

إن الضمير الوارد في قوله: (معكم) لم يرجع إلى اثنين - كما

زعمتم -، بل هو راجع إلى ثلاثة وهم: موسى، وهارون،

وفرعون، والمقصود بالمعية هنا: هي: معية العلم، أي: أن اللَّه لما

أمر موسى وهارون بالذهاب إلى فرعون، فلما وصلوا إليه فهو معهم

بالعلم لما يقولون - أي: مع موسى وهارون والذي ذهبوا إليه،

وهو فرعون.

الدليل الثاني: قوله تعالى: (عسى اللَّه أن يأتيني بهم جميعا) .

وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه أطلق ضمير الجمع، وهو الوارد

في قوله: (بهم) ، وأرجعه إلى اثنين، وهما:"يوسف"

وشقيقه"بنيامين".

فلو لم يكن الاثنان جمعا: لما جمع الضمير، ولقال:"بهما"،

ولكنه سبحانه لم يقل ذلك، بل قال:"بهم"مما يدل على أن

التثنية جمع، فيكون أقل الجمع اثنين.

جوابه:

إن الضمير في قوله:"بهم"لم يرجع إلى اثنين - كما زعمتم -

بل رجع إلى ثلاثة، وهم:"يوسف"، و"بنيامين"، وأخيهم

الأكبر:"شمعون"القائل: (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي) فيكون على وجهة.

الدليل الثالث: قوله تعالى: (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت