فهرس الكتاب
وجه الدلالة: أنه سبحانه وحده منزل الذكر، فإذا ثبتت العبارة
بلفظ الجمع عن الواحد لم يستنكر حمل معلوم المخصص على
الواحد حقيقة.
جوابه:
إن هذا ليس في محل النزاع؛ حيث قلنا: إن الواحد الذي يُعبِّر
عن نفسه بلفظ الجمع، فإنه تعبير صحيح، لكن جاء عن طريق
المجاز.
الدليل الثاني: قوله تعالى: (فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ) .
وجه الدلالة: هو نفسه ما سبق.
جوابه:
هو نفس الجواب السابق.
الدليل الثالث: أن إطلاق لفظ الجمع على الواحد قد ورد في
كلام العرب، فمثلًا: إذا برزت امرأة لرجل واحد حَسُنَ من زوجها
أن يقول - في توبيخها:"أتتبرجين للرجال يا لكعاء"، وهو لم
ير إلا رجلًا واحدًا.
جوابه:
إنه لا يعني بلفظ"الرجال"رجلًا واحدًا، بل استعمل لفظ
الجمع، وهو"الرجال"بدلًا من لفظ"الواحد"، لأن غرض
الزوج لم يتعلق بذلك الرجل الواحد، بل تعلق غرضه بجنس
الرجال لظنه أنها ما تبرجت لواحد إلا وقد تبرجت لغيره، فتبرجها
لواحد سبب للإطلاق.