فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2303

قياسًا على الحر الفقير الذي لا يملك نصابا، فإنه لا تجب عليه

الزكاة، ومع ذلك فقد دخل تحت تلك الخطابات، فكذلك العبد.

أما سبب سقوط الحج عنه فهو: ما قلناه في سبب سقوط صلاة

الجمعة عنه.

ولأن الحج مشروط بالاستطاعة المالية، والعبد لا يملك شيئًا،

لذلك سقط عنه الحج، قياسًا على الحر الذي لا يملك ما يحج به،

فإنه يسقط عنه الحج، ومع ذلك يدخل تحت الخطابات، فكذلك

العبد.

أما سبب سقوط الجهاد عنه فهو: أن رقبته مال، والمالية التي فيه

للسيد، وفي الجهاد تعرض للتلف، والسيد له حفظ ماله من التلف.

المذهب الثالث: أن العبد لا يدخل في الخطابات العامة المتعلقة

بحقوق الآدميين، أما الخطابات العامة المتعلقة بحقوق اللَّه، فيدخل.

حكي هذا عن أبي بكر الجصاص.

دليل هذا المذهب:

أن العبد لا يملك فعل شيء من حقوق الآدميين كالعقود

والإقرارات، ونحو ذلك، فلم يدخل في الخطاب بها، أما حقوق

الله فإنه يملك أن يتعبد اللَّه سبحانه.

جوابه:

إن العبد لم يمبك التصرف في العقود والإقرارات بسبب: كونه

رقيقًا وملكًا لسيده، وهذا لا يمنع من دخوله في الخطاب بها وبغيرها،

ثم يخص بدليل، وذلك كصيغة العموم، فإنها تستغرق جميع

الأفراد، وإن جاز أن يخصص فردًا، وتخصيص هذا الفرد لا يبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت